العلامة المجلسي

301

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكُمْ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي وَكُنْتُمْ شُفَعَائِي فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ وَفِي زُمْرَةِ الْمَرْحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . يقول المؤلف : إن هذه الزيارة أكمل الزيارات من قريب أو بعيد ، وحيث أن العمدة في هذه الرسالة الزيارات من بعيد ، لم نذكر زيارة الوداع . وحيث إن هذه الزيارة ( الجامعة ) مشتملة على مجمل من جميع الأحاديث الواردة في مناقب الأئمة عليهم السّلام فلو قرئت في كل أسبوع بل في كل يوم مع التدبر والتفكر في معانيها - وفقا لما ترجمته مجملا وشرحه المرحوم الوالد بتفصيل - فسيكون نافعا جدا فعمدة أركان الإيمان معرفتهم . ورويت زيارة صاحب الأمر ( عج ) بطرق كثيرة ، وذكرت في كتاب « تحفة الزائر » وفي هذا المقام زيارة مختصرة مع تجديد العهد لإمامته وولايته عليه السّلام ليتذكر المؤمن إمامه دائما وباستمرار وينتفع من بركات هداياته عليه السّلام . ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ صَاحِبِ الْأَمْرِ ( عج ) كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ : اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ وَعَنْ وَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَعَنِّي مِنَ الصَّلَوَاتِ وَالتَّحِيَّاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ